السيد محمد باقر الخوانساري

335

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

برءوس الشّهداء على اسنّة الرّماح ، فو اللّه لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقبّل أفواههم واجلسهم في حجره ، ثمّ قرأ الآية وروى الشّيخ الحافظ الامام أبو سالم محمّد بن طلحة بن الحسن بن محمّد الشّافعى الحلبي المعاصر للمحقّق الحلى ومن في طبقته من علماء أصحابنا رضوان اللّه عليهم في كتابه الموسوم « بمطالب السّئول في مناقب آل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » قال نوف البكالي عرضت لي حاحة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي - طالب عليه السّلام فاستتبعت إليه جندب بن زهير والرّبيع بن خثيم وابن أخيه همام بن عبادة بن خثيم وكان من أصحاب البرانس المتعبّدين فأقبلنا اليه فلقينا حين خرج يؤمّ المسجد فافضى ونحن معه إلى نفر متديّنين قد أفاضوا في الأحدوثات تفكّها وهم يلهى بعضهم بعضا فاسرعوا إليه قياما فسلّموا عليه فردّ التحيّة . ثمّ قال : من القوم فقالوا أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين فقال لهم خيرا ، ثمّ قال يا هؤلاء مالي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية احبّتنا ، فامسك القوم حياء ، فاقبل عليه جندب والرّبيع فقالا له ما سمة شيعتكم يا أمير المؤمنين ؟ فسكت فقال همّام وكان عابدا مجتهدا أسئلك بالّذى أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم لمّا أنبأتنا بصفة شيعتكم فقال شيعتنا هم العارفون باللّه ، العاملون بأمر اللّه ، أهل الفضائل والنّاطقون بالصّواب ، مأكولهم القوت وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التّواضع بخعوا اللّه بطاعته ، وخضعوا له بعبادته ، فمضوا غاضّين أبصارهم عمّا حرم اللّه عليهم ، واقفين أسماعهم على العلم بدينهم إلى أن عدد ما يزيد على سبعين صفة من صفات المؤمن ثمّ قال أولئك شيعتنا واحبّتنا ومنّا ومعنا آها شوقا إليهم فصاح همام صيحة ووقع مغشيّا عليه فحرّكوه فإذا هو قد فارق الدّنيا رحمة اللّه عليه فغسّل وصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ونحن معه انتهى . وهذه الرّواية من جملة طرائف الاخبار الّتى يلزم على المؤمن العارف ان لا يفارقها طرفة عين وهي منقولة بطريق الشّيعة أيضا في أبواب الأصول من كتاب « الكافي » رفع اللّه درجة مؤلّفه هكذا : محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن إسماعيل ،